الغزالي
461
إحياء علوم الدين
في حضيض الجبل بقدر قامة الرجل . رقي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [ 1 ] حتّى ندت له الكعبة « وابتداء السعي من أصل الجبل كاف . وهذه الزيادة مستحبة ، ولكن بعض تلك الدرج مستحدثة ، فينبغي أن لا يخلفها وراء ظهره فلا يكون متمما للسعي . وإذا ابتدأ من هاهنا سعى بينه وبين المروة سبع مرات وعند رقيه في الصفا ينبغي أن يستقبل البيت ويقول : الله أكبر الله أكبر ، الحمد لله على ما هدانا ، الحمد لله بمحامده كلها على جميع نعمه كلها ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وأعز جنده ، وهزم الأحزاب وحده ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ، الحمد لله رب العالمين ، فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون ، يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيى الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون ، ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ، اللهم إني أسألك إيمانا دائما ويقينا صادقا ، وعلما نافعا ، وقلبا خاشعا ، ولسانا ذاكرا ، وأسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والآخرة . ويصلى على محمد صلَّى الله عليه وسلم ويدعوا لله عز وجل بما شاء من حاجته عقيب هذا الدعاء ثم ينزل ويبتدئ السعي وهو يقول : رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم ، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . ويمشى على هينة حتى ينتهى إلى الميل الأخضر وهو أول ما يلقاه إذا نزل من الصفا ، وهو على زاوية المسجد الحرام فإذا بقي بينه وبين محاذاة الميل ستة أذرع أخذ في السير السريع وهو الرمل حتى ينتهى إلى الميلين الأخضرين ، ثم يعود إلى الهينة فإذا انتهى إلى المروة صعدها كما صعد الصفا ، وأقبل بوجهه على الصفا ودعا بمثل ذلك الدعاء ، وقد حصل السعي مرة واحدة ، فإذا عاد إلى الصفا حصلت مرتان ، يفعل ذلك سبعا